حى الاصدقاء




حى الاصدقاء

كل ماتبحث عنه عندنا
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>

شاطر | 
 

 عمّار بن ياسر احد رجال الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ī-Čăŋ'ť Fǿŗģĕt Mƴ Łǿve‎‏





999 / 999999 / 999

الجنسية الجنسية : مصر
الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 930
نقاط نقاط : 26555
السٌّمعَة السٌّمعَة : 29
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمر العمر : 18
الموقع : http://eslam-badr.ba7r.org/
المزاج : يراقب

مُساهمةموضوع: عمّار بن ياسر احد رجال الجنة   الأربعاء يونيو 22, 2011 4:28 pm

.]

. . .] عمّار بن ياسر احد رجال الجنة

عمّار بن ياسر
رجل من الجنة
لو كان هناك أناس يولدون في الجنة، ثم يشيبون في رحابها ويكبرون..
ثم يجاء بهم إلى الارض ليكونوا زينة لها، ونورا، لكان عمّار، وأمه سميّة، وأبوه ياسر من هؤلاء..!!
ولكن لماذا نقول: لو.. لماذا مفترض هذا الافتراض، وقد كان آل ياسر فعلا من أهل الجنة..؟؟
وما كان الرسول عليه الصلاة والسلام مواسيا لهم فحسب حين قال: " صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة"..
بل كان يقرر حقيقة يعرفها ويؤكد واقعا يبصره ويراه..

نشأته رضي الله عنه
خرج ياسر والد عمّار، من بلده في اليمن يطلب أخا له، ويبحث عنه..
وفي مكة طاب له المقام، فاستوطنها محالفا أبا حذيفة بن المغيرة..
وزوّجه أبو حذيفة إحدى إمائه سميّة بنت خياط..
ومن هذا الزواج المبارك رزق الله الأبوين عمارا..
وكان إسلامهم مبكرا.. شأن الأبرار الذين هداهم الله..
وشأن الأبرار المبكّرين أيضا، أخذوا نصيبهم الأوفى من عذاب قريش وأهوالها..!!
ولقد كانت قريش تتربّص بالمؤمنين الدوائر..
فان كانوا ممن لهم في قومهم شرف ومنعة، تولوهم بالوعيد والتهديد، ويلقى أبو
جهل المؤمن منهم فيقول له:" تركت دين آبائك وهم خير منك..
لنسفّهنّ حلمك، ولنضعنّ شرفك، ولنكسدنّ تجارتك، ولنهلكنّ مالك" ثم يشنون عليه حرب عصبية حامية.
وان كان المؤمن من ضعفاء مكة وفقرائها، أو عبيدها، أصلتهم سعيرا.
ولقد كان آل ياسر من هذا الفريق..
ووكل أمر تعذيبهم إلى بني مخزوم، يخرجون بهم جميعا.. ياسر، سمية وعمار كل
يوم إلى رمضاء مكة الملتهبة، ويصبّون عليهم جحيم العذاب ألوانا وفنونا!!

ولقد كان نصيب سمية من ذلك العذاب فادحا رهيبا. ولن نفيض في الحديث عنها
الآن.. فلنا إن شاء الله مع جلال تضحيتها، وعظمة ثباتها لقاء نتحدث عنها
وعن نظيراتها وأخواتها في تلك الأيام الخالدات..
وليكن حسبنا الآن أن نذكر في غير كبالغة أن سمية الشهيدة وقفت يوم ذاك
موقفا يمنح البشرية كلها من أول إلى آخرها شرفا لا ينفد، وكرامة لا ينصل
بهاؤها..!
موقفا جعل منها أمّا عظيمة للمؤمنين في كل العصور.. وللشرفاء في كل الأزمان..!!

كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج إلى حيث علم أن آل ياسر يعذبون..
ولم يكن آنذاك يملك من أسباب المقاومة ودفع الأذى شيئا..
وكانت تلك مشيئة الله..
فالدين الجديد، ملة إبراهيم حنيفا، الدين الذي يرفع محمد لواءه ليس حركة
إصلاح عارضة عابرة.. وانما هو نهج حياة للبشرية المؤمنة.. ولا بد للبشرية
المؤمنة هذه أن ترث مع الدين تاريخه بكل تاريخه بكل بطولاته، وتضحياته
ومخاطراته...
إن هذه التضحيات النبيلة الهائلة، هي الخرسانة التي تهب الدبن والعقيدة ثباتا لا يزول، وخلودا لا يبلى..!!!

إنها العبير يملأ أفئدة المؤمنين ولاء، وغبطة وحبورا.
وأنها المنار الذي يهدي الأجيال الوافدة إلى حقيقة الدين، وصدقه وعظمته..
وهكذا لم يكن هناك بد من أن يكون للإسلام تضحياته وضحاياه، ولقد أضاء القرآن الكريم هذا المعنى للمسلمين في أكثر من آية...
فهو يقول: (أحسب الناس أن يتركوا، أن يقولوا آمنّا، وهم لا يفتنون)؟!
(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ويعلم الصابرين)؟

ولقد كانت سميّة.. وكان ياسر.. وكان عمّار من هذه الثلة المباركة العظيمة
التي اختارتها مقادير الإسلام لتصوغ من تضحياتها وثباتها وإصرارها وثيقة
عظمته وخلوده..

بشارة بالجنة
قلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج كل يوم إلى أسرة ياسر،
محيّيا صمودها، وبطولتها.. وكان قلبه الكبير يذوب رحمة وحنانا لمشهدهم وهم
يتلقون العذاب ما لا طاقة لهم به. وذات يوم وهو يعودهم ناداه عمّار:
" يا رسول الله.. لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ"..
فناداه الرسول: صبرا أبا اليقظان..
صبرا آل ياسر..
فان موعدكم الجنة"..
ولقد وصف أصاب عمّار العذاب الذي نزل به في أحاديث كثيرة.
فيقول عمرو بن الحكم: " كان عمّار يعذب حتى لا يدري ما يقول".
ويقول عمرو بن ميمون: " أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنار، فكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يمر به، ويمر يده على رأسه ويقول: يا نار كوني
بردا وسلاما على عمّار، كما كنت بردا وسلاما على إبراهيم"..

فضائله رضي الله عنه
استقرّ المسلمون بالمدينة بعد هجرة رسولهم إليها، وأخذ المجتمع الإسلامي هناك يتشكّل سريعا، ويستكمل نفسه..
ووسط هذه الجماعة المسلمة المؤمنة،أخذ عمار مكانه عليّا..!!
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا حمّا، ويباهي أصحابه بإيمانه وهديه..
يقول عنه صلى الله عليه وسلم : إن عمّارا ملئ إيمانا إلى مشاشه".

وحين وقع سوء تفاهم بين عمار وخالد بن الوليد، قال رسول الله:" من عادى عمارا، عاداه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله"
ولم يكن أمام خالد بن الوليد بطل الإسلام إلا أن يسارع إلى عمار معتذرا إليه، وطامعا في صفحه الجميل..!!

عمار رضي الله عنه أول من بنى مسجدا في الإسلام
وحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبنون المسجد بالمدينة اثر
نزولهم بها، ارتجز الإمام علي كرّم الله وجهه أنشودة راح يرددها ويرددها
المسلمون معه، فيقولون:




وكان عمار يعمل من ناحية المسجد فأخذ يردد الأنشودة ويرفع بها صوته.. وظن
أحد أصحابه أن عمارا يعرض به، فغاضبه ببعض القول فغضب الرسول صلى الله عليه
وسلم قال: " ما لهم ولعمّار..؟
يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار..
إن عمّارا جلدة ما بين عينيّ وأنفي"...

وإذا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما الى هذا الحد، فلا بد أن يكون
إيمانه، وبلاؤه، وولاؤه، وعظمة نفسه، واستقامة ضميره ونهجه.. قد بلغت
المدى، وانتهت إلى ذروة الكمال الميسور..!!
وكذلكم كان عمار..
لقد كال الله له نعمته وهداه بالمكيال الأوفى، وبلف في درجات الهدى واليقين
ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يزكّي إيمانه، ويرفعه بين أصحابه قدوة
ومثلا فيقول:
" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر... واهتدوا بهدي عمّار"..

وصفه رضي الله عنه
ولقد وصفه الرواة فقالوا:
" كان طوّالا، أشهل، رحب ما بين المنكبين.. من أطول الناس سكوتا، وأقلهم كلاما"..
لقد شهد مع معلّمه ورسوله جميع المشاهد.. بدرا، وأحدا، والخندق وتبوك.. ويقيّتها جميعا.
ولما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، واصل العملاق زحفه..
ففي لقاء المسلمين مع الفرس، ومع الروم، ومن قبل ذلك في لقائهم مع جيوش
الردّة الجرارة كان عمّار هناكفي الصفوف الأولى دوما.. جنديا باسلا أمينا،
لا تنبو لسيفه ضربة.. ومؤمنا ورعا جليلا، لا تأخذه عن الله رغبة..


وحين كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختار ولاة المسلمين في
دقة وتحفّظ من يختار مصيره، كانت عيناه تقعان دوما في ثقة أكيدة على عمّار
بن ياسر"..
وهكذا سارع إليه وولاه الكوفة، وجعل ابن مسعود معه على بيت المال..
وكتب إلى أهلها كتابا يبشرهم فيه بواليهم الجديد، فقال: " أني بعثت إليكم عمّار بن ياسر أميرا.. وابن مسعود معلما ووزيرا..

ولقد سار عمّار في ولايته سيرا شق على الطامعين في الدنيا تحمّله حتى تألبوا عليه أو كادوا..
لقد زادته الولاية تواضعا وورعا وزهدا..
يقول ابن أبي الهذيل، وهو من معاصريه في الكوفة: " رأيت عمّار بن ياسر وهو
أمير الكوفة يشتري من قثائها، ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره، ويمضي بها
إلى داره"..!!

يوم اليمامة
ويقول له واحد من العامّة وهو أمير الكوفة:" يا أجدع الأذن يعيّره بأذنه
التي قطعت بسيوف المرتدين في حرب اليمامة.. فلا يزيد الأمير الذي بيده
السلطة على أن يقول لشاتمه:" خير أذنيّ سببت.. لقد أصيبت في سبيل الله"..!!
أجل لقد أصيب في سبيل الله في يوم اليمامة، وكان يوما من أيام عمّار
المجيدة.. إذا انطلق العملاق في استبسال عاصف يحصد في جيش مسيلمة الكذاب،
ويهدي أليه المنايا والدمار..
وإذا يرى في المسلمين فتورا يرسل بين صفوفهم صياحه المزلزل، فيندفعون كالسهام المقذوفة.

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " رأيت عمّار بن ياسر يوم اليمامة
على صخرة، وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين.. أمن الجنة تفرّون..؟ أنا
عمّار بن ياسر، هلموا إلى.. فنظرت إليه، فإذا أذنه مقطوعة تتأرجح، وهو
يقاتل أشد القتال"..!!!

ألا من كان في شك من عظمة محمد الرسول الصادق، والمعلم الكامل، فليقف أمام
هذه النماذج من أتباعه وأصحابه، وليسأل نفسه: هل يقدر على إنجاب هذا الطراز
الرفيع سوى رسول كريم، ومعلم عظيم؟؟

إذا خاضوا في سبيل الله قتالا اندفعوا اندفاع من يبحث عن المنيّة، لا عن النصر..!!
وإذا كانوا خلفاء وحكّاما، ذهب الخليفة يحلب شياه اليتامى ، ويعجن خبز اليتامى.. كما فعل أبو بكر وعمر..!!
وإذا كانوا ولاة حملوا طعامهم على ظهورهم مربوطا بحبل.. كما فعل عمّار.. أو
تنازلوا عن راتبهم وجلسوا يصنعون من الخوص المجدول أوعية ومكاتل، كما صنع
سلمان..!!
ألا فلنحن الجباه تحيّة وإجلالا للدين الذي أنجبهم، وللرسول الذي ربّاهم..
وقبل الدين والرسول، الله العليّ الكبير الذي اجتباهم لهذا كله..
وهداهم لهذا كله.. وجعلهم روّادا لخير أمة أخرجت للناس..!!

مرحبا بالطيّب المقدام
وكانت المؤامرات ضدّ الإسلام تعمل عملها المستميت، وتحاول أن تربح بالغدر وإثارة الفتن ما خسرته في الحرب..
وكان مقتل عمر أول نجاح أحرزته هذه المؤامرات التي أخذت تهبّ على المدينة
كريح السموم من تلك البلاد التي دمّر الإسلام ملكها وعروشها..
وأغراها استشهاد عمر على مواصلة مساعيها، فألّبت الفتن وأيقظتها في معظم بلاد الإسلام..
ولعل عثمان رضي الله عنه، لم يعط الأمور ما تستحقه من الاهتمام والحذر،
فوقعت الواقعة واستشهد عثمان رضي الله عنه، وانفتحت على المسلمين أبواب
الفتنة.. وقام معاوية ينازع الخليفة الجديد عليّا كرّم الله وجهه حقه في
الأمر، وفي الخلافة...

وتعددت اتجاهات الصحابة.. فمنهم من نفض يديه من الخلاف وأوى إلى بيته، جاعلا شعاره كلمة ابن عمر:
" من قال حيّ على الصلاة أجبته...
ومن قال حيّ على الفلاح أجبته..
ومن قال حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله، قلت: لا؟..
ومنهم من انحاز إلى معاوية..
ومنهم من وقف إلى جوار عليّ صاحب البيعة، وخليفة المسلمين..
ترى أين يقف اليوم عمّار؟؟
أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " واهتدوا بهدي عمّار"..؟
أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عادى عمّارا عاداه الله"..؟
والذي كان إذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته يقترب من منزله قال: " مرحبا بالطيّب المقدام، ائذنوا له"..!!

الفتنة الكبرى
لقد وقف إلى جوار عليّ ابن أبي طالب، لا متحيّزا ولا متعصبا، بل مذعنا للحق، وحافظا للعهد..
إن عمارا الذي يدور مع الحق حيث دار، ليهتدي بنور بصيرته واخلاصه إلى صاحب
الحق الأوحد في النزاع.. ولم يكن صاحب الحق يومئذ في يقينه سوى عليّ، فأخذ
مكانه إلى جواره..
وفرح علي رضي الله عنه بنصرته فرحا لعله لم يفرح يومئذ مثله وازداد إيمانا
بأنه على الحق ما دام رجل الحق العظيم عمّار قد أقبل عليه وسار معه..

وجاء يوم صفين الرهيب.
وخرج الأمام علي يواجه العمل الخطير الذي اعتبره تمرّدا يحمل هو مسؤولية قمعه.
وخرج معه عمار..
كان عمار قد بلغ من العمر يومئذ ثلاثة وتسعين..
ثلاث وتسعون عاما ويخرج للقتال..؟
أجل ما دام يتعقد أن القتال مسؤليته وواجبه.. ولقد قاتل أشدّ وأروع مما يقاتل أبناء الثلاثين...!!
كان الرجل الدائم الصمت، القليل الكلام، لا يكاد يحرّك شفتيه حين يحرّكهما إلا بهذه الضراعة:
" عائذ بالله من فتنة...
عائذ بالله من فتنة..".
وبعيد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ظلت هذه الكلمات ابتهاله الدائم..
وكلما كانت الأيام تمر، كان هو يكثر من لهجه وتعوّذه.. كأنما كان قلبه الصافي يحسّ الخطر الداهم كلما اقتربت أيامه..
وحين وقع الخطر ونشبت الفتنة، كان ابن سميّة. يعرف مكانه فوقف يوم صفين
حاملا سيفه وهو ابن الثالثة والتسعين كما قلنا ليناصر به حقا من يؤمن بوجوب
مناصرته..
ولقد أعلن وجهة نظره في هذا القتال قائلا:
" آيها الناس: سيروا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يثأرون لعثمان،
ووالله ما قصدهم الأخذ بثأره، ولكنهم ذاقوا الدنيا، واستمرءوها، وعلموا أن
الحق يحول بينهم وبين ما يتمرّغون فيه من شهواتهم ودنياهم..
وما كان لهؤلاء سابقة في الإسلام يستحقون بها طاعة المسلمين لهم، ولا
الولاية عليهم، ولا عرفت قلوبهم من خشية الله ما يحملهم على اتباع الحق...
وانهم ليخادعون الناس بزعمهم أنهم يثأرون لدم عثمان.. وما يريدون إلا أن يكونوا جبابرة وملوكا؟...

ثم أخذ الراية بيده، ورفعها فوق الرؤوس عالية خافقة، وصاح في الناس قائلا:
" والذي نفسي بيده.. لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاأنذا أقاتل بها اليوم..
والذي نفسي بيده. لو هزمونا حتى يبلغوا سعفات هجر، لعلمت أننا على الحق، وأنهم على الباطل"..
ولقد تبع الناس عمارا، وآمنوا بصدق كلماته..

يقول أبو عبد الرحمن السلمي:
" شهدنا مع عليّ رضي الله عنه صفين، فرأيت عمار ابن ياسر رضي اله عنه لا
يأخذ في ناحية من نواحيها، ولا واد من أوديتها، إلا رأيت أصحاب محمد صلى
الله عليه وسلم يتبعونه كأنه علم لهم"..!!
كان عمّار وهو يجول في المعركة ويصول، يؤمن أنه واحد من شهدائها..
وقد كانت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتلق أمام عينيه بحروف كبيرة: " تقتل عمّار الفئة الباغية"..
من أجل هذا كان صوته يجلجل في أفق المعركة بهذه التغريدة: "اليوم ألقى الأحبة محمدا وصحبه"..!!

ثم يندفع كقذيفة عاتية صوب مكان معاوية ومن حوله الأمويين ويرسل صياحا عاليا مدمدما:

واليوم نضربكم على تأويله لقد ضربناكم على تنزيله
ويذهل الخليل عن خليله ضربا يزيل الهام عن مقليه
أو يرجع الحق إلى سبيله

وهو يعني بهذا أن أصحاب الرسول السابقين، وعمارا منهم قاتلوا الأمويين
بالأمس وعلى رأسهم أبو سفيان الذي كان يحمل لواء الشرك، ويقود جيوش
المشركين..
قاتلوهم بالأمس، وكان القرآن الكريم يأمرهم صراحة بقتالهم لأنهم مشركون..
أما اليوم، وان يكونوا قد أسلموا، وان يكن القرآن الكريم لا يأمرهم صراحة
بقتالهم، إلا أن اجتهاد عمار رضي الله عنه في بحثه عن الحق، وفهمه لغايات
القرآن ومراميه يقنعانه بقتالهم حتى يعود الحق المغتصب إلى ذويه، وحتى
تنطفئ إلى البد نار التمرّد والفتنة..
ويعني كذلك، أنهم بالأمس قاتلوا الأمويين لكفرهم بالدين والقرآن..

واليوم يقاتلون الأمويين لانحرافهم بالدين، وزيغهم عن القرآن الكريم
وإساءتهم تأويله وتفسيره، ومحاولتهم تطويع آياته ومراميه لأغراضهم
وأطماعهم..!!

استشهاده رضي الله عنه
كان ابن الثالثة والتسعين، يخوض آخر معارك حياته المستبسلة الشامخة.. كان
يلقن الحياة قبل أن يرحل عنها آخر دروسه في الثبات على الحق، ويترك لها آخر
مواقفه العظيمة، الشريفة المعلمة..
ولقد حاول رجال معاوية أن يتجنبوا عمّار ما استطاعوا، حتى لا تقتله سيفهم فيتبيّن للناس أنهم الفئة الباغية..
بيد أن شجاعة عمار الذي كان يقتل وكأنه جيش واحد، أفقدتهم صوابهم، فأخذ بعض
جنود معاوية يتحيّنون الفرصة لإصابته، حتى إذا تمكّنوا منه أصابوه...

كان جيش معاوية ينتظم من كثيرين من المسلمين الجدد.. الذين أسلموا على قرع
طبول الفتح الإسلامي في البلاد الكثيرة التي حررها الإسلام من سيطرة الروم
والفرس.. وكان أكثر هؤلاء وقود الحرب التي سببها تمرّد معاوية ونكوصه على
بيعة علي.. الخليفة، والإمام، كانوا وقودها وزيتها الذي يزيدها اشتعالا..
وهذا الخلاف على خطورته، كان يمكن أن ينتهي بسلام لو ظلت الأمور بأيدي
المسلمين الأوائل.. ولكنه لم يكد يتخذ أشكاله الحادة حتى تناولته أيد كثيرة
لا يهمها مصير الإسلام، وذهبت تذكي النار وتزيدها ضراما.. شاع في الغداة
خبر مقتل عمار وذهب المسلمون يتناقل بعضهم عن بعض نبوءة رسول الله صلى الله
عليه وسلم التي سمعها أصحابه جميعا ذات يوم بعيد، وهم يبنون المسجد
بالمدينة.. " ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباغية". وعرف الناس الآن من تكون
الفئة الباغية.. إنها الفئة التي قتلت عمّارا.. وما قتله إلا فئة معاوية..
وازداد أصحاب عليّ بهذا إيمانا..

أما فريق معاوية، فقد بدأ الشك يغز قلوبهم، وتهيأ بعضهم للتمرد، والانضمام
إلى عليّ.. ولم يكد معاوية يسمع بما حدث. حتى خرج يذيع في الناس أن هذه
النبوءة حق ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم تنبأ حقا بأن عمّارا ستقتله
الفئة الباغية.. ولكن من الذي قتل عمّارا...؟ ثم صاح في الناس الذين معه
قائلا: " إنما قتله الذين خرجوا به من داره، وجاؤا به إلى القتال".. وانخدع
بعض الذين في قلوبهم هوى بهذا التأويل المتهالك، واستأنفت المعركة سيرها
الى ميقاتها المعلوم...

أمّا عمّار، فقد حمله الإمام علي فوق صدره إلى حيث صلى عليه والمسلمون معه.. ثم دفنه في ثيابه..
أجل في ثيابه الملطخة بدمه الزكي الطهور.. فما في كل حرير الدنيا وديباجها
ما يصلح أن يكون كفنا لشهيد جليل، وقدّيس عظيم من طراز عمّار...

ووقف المسلمون على قبره يعجبون..
منذ ساعات كان عمّار يغرّد بينهم فوق أرض المعركة.. تملأ نفسه غبطة الغريب
المضني يزف إلى وطنه، وهو يصيح: " اليوم ألقى الأحبة، محمدا وصحبة"..!!
أكان معهم اليوم على موعد يعرفه، وميقات ينتظره...؟؟!!
وأقبل بعض الأصحاب على بعضهم يتساءلون...
قال أحدهم لصاحبه: أتذكر أصيل ذلك اليوم بالمدينة ونحن جالسون مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم.. وفجأة تهلل وجهه وقال: " اشتاقت الجنة لعمّار"..؟؟
قال له صاحبه نعم، ولقد ذكر يومها آخرين منهم علي وسلمان و بلال..
إذن فالجنة كانت مشتاقة لعمّار..
وإذن، فقد طال شوقها إليه، وهو يستمهلها حتى يؤدي كل تبعاته، وينجز آخر واجباته..
ولقد أدّاها في ذمّة، وأنجزها في غبطة..
أفما آن له أن يلبي نداء الشوق الذي يهتف به من رحاب الجنان..؟؟
بلى آن له أن يبلي النداء.. فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.. وهكذا ألقى رمحه ومضى..
وحين كان تراب قبره يسوّى بيد أصحابه فوق جثمانه، كانت روحه تعانق مصيرها السعيد هناك.. في جنات الخلق، التي طال شوقها لعمّار...!.
.[/center]
.






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eslam-badr.ba7r.org
محمد نبيل خطاب





900 / 999900 / 999

الجنسية الجنسية : مصر
الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 804
نقاط نقاط : 21823
السٌّمعَة السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
العمر العمر : 18
الموقع : http://islamy14.hooxs.com
المزاج : جيد

مُساهمةموضوع: رد: عمّار بن ياسر احد رجال الجنة   الخميس يونيو 23, 2011 6:30 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمّار بن ياسر احد رجال الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حى الاصدقاء :: المنتدى الأسلامى :: قصص اسلامية-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج BlueSoleil 8.0.338.0 Final عملاق توصيل الموبايل بالكمبيوتر عن طريق البلوتوث
الإثنين أبريل 15, 2013 12:58 am من طرف وليد المسلماني

»  لماذا يحب الرجل العشيقة ويتزوجها .....كتاب جديد ...رائع هذا الفصل الاول
الأحد فبراير 10, 2013 9:37 pm من طرف Ī-Čăŋ'ť Fǿŗģĕt Mƴ Łǿve‎‏

» نِسـاءٌ في الْقُرْآن
الأحد فبراير 10, 2013 9:30 pm من طرف بريق الماس

»  لماذا يحب الرجل العشيقة ويتزوجها .....كتاب جديد ...رائع هذا الفصل الاول
الأحد فبراير 10, 2013 9:25 pm من طرف بريق الماس

» أول من يحترقون فى النار يوم القيامة ..شهيد وقائم ليل
الأحد فبراير 10, 2013 9:15 pm من طرف Ī-Čăŋ'ť Fǿŗģĕt Mƴ Łǿve‎‏

» حصريا وبانفراد تحميل لعبه Crysis 1 - Portable بحجم 3 جيجا على اكثر من سيرفر صاروخى
الخميس أكتوبر 11, 2012 1:36 am من طرف hossam hamada

»  قساوة المجتمع
الأربعاء أغسطس 29, 2012 5:56 pm من طرف wassima

»  لماذا يحب الرجل العشيقة ويتزوجها .....كتاب جديد ...رائع هذا الفصل الاول
الأربعاء أغسطس 29, 2012 5:55 pm من طرف wassima

»  لماذا يحب الرجل العشيقة ويتزوجها .....كتاب جديد ...رائع هذا الفصل الاول
الأربعاء أغسطس 29, 2012 5:54 pm من طرف wassima

مشاهدة فيلم بون سواريه كامل. عد من 1 ل 5 وكهرب العضو اللى انت عايزه ..!
الأربعاء 10 نوفمبر 2010 - 19:41

ثيمات تحميل ثيمات n95 N95 جديده 2011 كيف تتلذذ بالصلاة حضور القلب والتفهم عُمر المنتدى (بالأيام)
260
تحميل برنامج مجاني كامل 2012 - برامج منوعة بركسي 2012 كاملة جميع برامج 2012 كل المخترعين في العالم من الألف إلى الياء مع اختراعاتهم !! عدد المساهمات
2393
شاهد فيلم بلبل حيران مباشر ع حى الأصدقاء مواقف من ابتلاء العلماء (متجدد ان شاء الله ) عدد المواضيع
1229
اخر تطبيقات والعاب Android Apps and Games Pack منتديات ستار تايمز 17 ترحب بكم وتدعوكم للزيارة....... الرقم القياسي للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت
38
ESLAM BADREL KING_BADR ESLAM BADR chentouf محمد نبيل خطاب mona
mona ZIZO_MEZO محمد نبيل خطاب الساحر ESLAM BADR محمد دياب
الاميرة الساحر مايا الدمنهورى الاميرة KHALED magd1000
محمد نبيل خطاب chentouf mona EL KING_BADR مايا الدمنهورى الساحر
مايا الدمنهورى KHALED ZIZO_MEZO KHALED أفنان EL KING_BADR


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم